الطلاق في الإسلام

قوانين الطلاق في الإسلام هي أكبر مثال للأنظمة المعابة التي تؤدي إلى ديناميكية عائلية يشوبها التقلب وعدم الاستقرار. كمسلم، قوانين الطلاق في الإسلام كانت تسبب لي الكثير من الحيرة. لم أستطع أن أفهم كيف أن إلها يتصف بالكمال يمكن أن يضع مثت هذه القوانين الغريبة التي ليست موضوعة بشكل جيد. فهناك معاناة فظيعة و كبيرة في الأسر المسلمة بسبب هذه القوانين التي صيغت بشكل رهيب. فكثيرا ما يندم الرجال على نطق كلمة الطلاق تجاه زوجاتهن، و غالبا ما تشعر النساء بالمسؤولية عن “غضب أزواجهن” و تسببهن في الطلاق المطلق. مما يسبب الحزن الرهيب والكآبة النفسية للأسر التي ينتهي بها المطاف في هذه الحالة

صورة سيدة حزينة لبرادلي جوردون

شرح سريع للطلاق في الإسلام

يمكن للرجل أن يقول كلمة “الطلاق” (أو أي عبارة تعني الطلاق) لزوجته. وهذا يعني أنها تكون في حالة “تطليق جزئي”. فإذا جاء زوجها و “أراد إسترجاعها” (بالقول أنا أريد إسترجاعك أو عن طريق لمسها أو تقبيلها) فإنها تصبح في حالة “عدم تطليق”، ولكن تكون لديها طلقة واحدة. و إذا لم يسترجعها مرة أخرى في فترة العدة (أي 3 فترات الحيض)، فإن الأمر ينتهي

1)https://islamqa.info/ar/11798 

.و يبدو أن فترة الإنتظار هذه قد وضعت لضمان أنه إذا تزوجت المرأة مرة أخرى، فسيكون من السهل معرفة من هو الأب في حالة الحمل

.فإذا طلقها مرتين و إسترجعها بعد ذلك، فتبقى له فرصة واحدة فقط فإذا طلقها لا يحق له إسترجعها و إذا حدث الطلاق للمرة الثالثة فإنه يتوجب عليهما قطع علاقتهما بشكل دائم * فلم يعد مسموحا لهما أن يبقيا وحدهما معا، وسوف يكون حراما أن ينام معها أو أن يجامعها في الفراش حيث يصبحان بمثابة شخصين غير متزوجين. و إذا فعلوا ذلك و ضبطوا فإن العقاب سيكون بالجلد علنا

وفي حالة كونها حاملا عند الطلاق، تمتد فترة إنتظارها إلى أن تنجب الطفل. فإذا كان هذا الطلاق للمرة الثالثة، فلا يمكن لزوجها أن يعيدها لعصمته، وبمجرد أن يولد الطفل فإن الزواج ينتهي

:وقد جاء ذكر فترة الإنتظار في القرآن الكريم على النحو التالي

في سورة البقرة، الاية 228:  وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

و بعد الطلاق الثالث، سواء كان لديهم أطفال أم لم يكن لديهم. و حتى إذا كانت المرأة قد أنجبت لتوها فذلك لا يهم، لأن الزواج قد إنتهى. و هذا أمربقدر ما هو سيئ للغاية للأطفال و خصوصا الأطفال الرضع، فهو سيئ كذلك بالنسبة للزوجين. لماذا أراد الله أن يكون الوضع بهذه الطريقة. حيث يجب على كل واحد من الزوجين أن يبدأ من جديد من الصفر و أن يعثر على زوج جديد أو أن يعيش وحيدا لبقية حياته  

أعرف الكثير من الأزواج إنفصلوا ثم عادوا إلى بعضهم البعض مجددا. فأحيانا يكون بعض الوقت للتفكير كل ما يحتاج إليه الزوجين . وهذا ما كان ينبغي أن يركز عليه الإسلام. الإنفصال الذي يتطلب من الطرفين أن يقولا “نعم” من أجل العودة إلى بعضهم البعض. ففي بعض الأحيان يمكن أن يحدث الإنفصال ليتمكن الزوج أو الزوجة من أجل معالجة بعض الأمور التي تحتاج إلى حل قبل أن يتمكنا من العودة إلى بعضهم البعض – فربما يكون الزوج متعسفا و عنيفا، بسبب تناول المخدرات أو الإفراط في شرب الكحول، أو ربما مجرد لأنه لا يتعامل بإحترام و لا يظهر الإلتزام الطلوب منه. و في بعض الأحيان يمكن أن يستغرق الأمر سنة أو أكثر لحل قضايا الإنفصال. فنظام الطلاق الدائم هذا لا يسمح بتصحيح الوضع. فليس بالضرورة أن تحدث ثلاثة حالات طلاق في سنة واحدة، و لكن يمكن أن يحدث ذلك على مدى 10 سنوات من الزواج، ثم من بعد ذلك تفقد زوجتك إلى الأبد

إن مواقع الفتوى والباحثين ممتلئة بالأسئلة المتعلقة بمدى صحة زواج الناس. فيبذل الكثيرون من الناس الجهد النفسي و يتعرضون للكرب لمجرد أن القوانين لم تكن موضوعة بشكل جيد

سلطة الطلاق في أيدي الرجال

ما هو الإله الذي يعطي الرجل السلطة النهائية لإنهاء علاقة الزواج في حين أن النساء يتوجب عليهن أن يسألن القاضي من أجل ذلك؟ رجل إختلق إلها بالطبع. فكيف يمكن أن يكون ذلك عادلا؟ و كيف يمكن أن يكون منطقيا؟ ألا ينبغي للزوجين أن يتفاهما على ذلك معا وأن يكون لهما الحق في إنهاء العلاقة معا؟ كما يكون في أي اتفاق آخر، حيث يكون للطرفين حق عادل في وضع حد له. ولكن مع الشريعة الإسلامية، يجب على المرأة الذهاب إلى القاضي لطلب ذلك، في حين أن الرجل يمكن أن ينطق فقط حرفيا ببضع كلمات عدة مرات على مدى بضعة أشهر و يدمرالزواج بأكمله

.قال رسول الله : أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة

رواه أبو داود، حسنه في صحيح الألباني، وأيضا في ابن ماجه

.فكما علمت عندما يقول الحديث “فحرام عليها رائحة الجنة” فذلك يعني أنها لن تذهب إلى الجنة

فهل يقول محمد أي شيء مماثل عن الرجال الذين يطالبون بالطلاق بدون سبب قوي؟ في الواقع، الرجال لا يطلبون الطلاق، بل ببساطة يطلقون. و هناك بيان نجده ينتقد الطلاق

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن أبغض الحلال عند الله الطلاق” . ابن ماجه

سؤالي الوحيد هو، إذا كان الله يكره ذلك كثيرا، فلماذا جعل الأمر سهل جدا؟

بالنسبة للنساء اللواتي يطلبن الطلاق عن طريق ما يسمى “الخلع”. الخلع تعني إنفصال الزوجة مقابل دفع مبلغ معين. يأخذ الزوج هذا المقابل ويسمح لزوجته بالتطليق، سواء كان هذا الدفع هو المهر (هدية الزفاف) الذي أعطاها لها، أو أكثر أو أقل من ذلك

و يقول القرآن في سورة البقرة، الآية 229 : الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

:وفي الحديث، هناك هذه القصة

 في صحيح البخاري: عن ابن عباس ، أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته ؟ قالت: نعم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة

الطلاق بالثلاث

الطلاق بالثلاث (أي الطلاق ثلاث مرات في آن واحد) شيء لا يوصى به، ولكنه كان موجودا منذ زمن محمد وكان تاريخيا يحسب على أنه ثلاثة، أي الطلاق الدائم الذي لا رجعة فيه. و يتم ذلك بالقول “أنا طلقتك الطلاق الثلاث” أو بالطريقة التي تريدها

إذا حدث الطلاق بالثلاث في وقت واحد، فإنك قد عصيت الله في ما يتعلق بالطريقة التي يجب أن يتم بها الطلاق وزوجتك أصبحت مطلق لا رجعة في ذلك. رواه النسائي

ففي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: “كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم”. وتساهل الناس واستعجالهم في الطلاق الثلاث زمن عمر رضي الله عنه قيل معناه أنهم صاروا يقصدون استئناف الطلاق ثلاثاً عند النطق بلفظه أي يقصدون بكل طلقة ينطقون بها طلاقاً جديداً لا تأكيداً للطلاق الأول، وقبل هذا لم يكن الناس يقصدون نية التأكيد ولا نية الاستئناف وقيل معناه أن المعتاد في الزمن الأول هو وقوع طلقة واحدة وفي زمن عمر كانوا يوقعون الطلاق الثلاث دفعة واحدة

ويعتبر ذلك ” تجديدا ” ولكنه لا يزال يعتبر الطلاق بالثلاث ملزما و دائما وفقا للمذاهب الأربعة، في حين أن السلفيين يعتبرون ذلك مجرد إجتهادا من عمر، كما ذكرنا أعلاه

ولذلك، إذا أعلن رجل الطلاق ثلاث مرات في آن واحد لزوجته فقال: “أنا أطلقكي بالثلاث” أو يقول: “أنت طالق”، ثلاث مرات، فإن هذا الطلاق بالثلاث سيكون نافذا و لا رجعة فيه. و هذا هو الموقف الذي إتخذته جميع المذاهب السنية في الشريعة الإسلامية، أي الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية. وكان هذا أيضا رأي الأغلبية الساحقة من الصحابة (رضي الله عنهم جميعا) والتابعين. فقط الطائفة الجعفرية من بين الشيعة هم الذين إتبعوا المعنى الحرفي للنصوص، مثل الإمام ابن تيمية وطالبه ابن القيم الذين إختلفوا مع هذا الرأي

(IslamQA.org)

العلاقة بأكملها متعلقة بمزاج الرجل

كيف يمكن أن يكون الزواج الذي يفترض به أن يكون إلتزاما مدى الحياة قابلا للتدمير بسبب شجار صغير حيث يوضع العديد من الأزواج في وضع مشكوك بعد أن ينطق الرجل بالطلاق الثلاث؛ و بالتالي يسبب القلق النفسي الشديد. فيصبحون حائرين بين الحفاظ على الأسرة معا والخوف من الله والجحيم. و تطرح العديد من مواقع الفتوى أسئلة حول ما إذا كان الزواج لا يزال صالحا

“السؤال الأكثر شيوعا هو دائما “هل الطلاق وضوحا تحت الغضب ساري المفعول؟

:يقول موقع الفتوى هذا إن الرأي الإجماعي للمذاهب الأربعة هو نعم

وفقا للغالبية العظمى من علماء المذاهب الأربعة، فطلاق شخص غاضب ملزم. لكن هناك البعض الذين يقولون إن غضب الشخص تسبب في فقدانه الشعور بالواقع، لذلك لن يكون ملزما له. وذلك لأنه أصبح شخصا مجنونا

http://seekershub.org/ans-blog/2013/11/27/is-it-valid-to-divorce-someone-while-angry-or-during-menstruation/

:وهذا الموقع يفسر بشكل أكثر وضوحا أنه “ما لم تكن مجنونا” فالطلاق ملزم

وأخيرا، هناك الحالة التي يكون فيها الرجل بين الحالتين أعلاه أي أنه يكون غاضبا للغاية ولكن ليس إلى حد الجنون، حيث يكون على بينة من ما يقول. في هذه الحالة أيضا، سوف يحدث الطلاق. رادول مهتر، صفحة 452 المجلد الرابع

.عادة ما يمكن القول أن الغضب لا يصل إلى مستوى الجنون كما ذكرنا أعلاه، وبالتالي يكون الطلاق صحيحا وينفذ

http://islamqa.org/hanafi/daruliftaa-birmingham/88320

:هناك الكثير من الفتاوى حول هذا السؤال. فيما يلي عدد قليل من المئات التي ستجدها إذا بحثت عنها

طلق زوجته 5 مرات   –

الطلاق في لحظة من الغضب   –

الطلاق في حالة من الغضب   –

طلق زوجته ثلاث مرات في لحظة من الغضب   –

الطلاق الشرطي والطلاق في حالة من الغضب الشديد   –

ما يظهر لنا هو أن هذه مشكلة كبيرة في المجتمع الإسلامي. فلا توجد مثل هذه المشكلة في المجتمعات غير المسلمة حيث أنه يمكن أن يتشاجرا أو يتخاصما الزوجين دون الخوف و القلق بشأن قول بعض الكلمات كالطلاق التي يمكن أن تنهي علاقتهما بشكل دائم

ويستوجب النظام الأمثل من الزوجين رؤية القاضي بعد مدة أسبوع إلزاميا أو الإنفصال، إذا أراد أي من الطرفين الحصول على الطلاق. فحينها، يكون الطرفين قد فكرا مليا. فلا يكون طلاقا متسرعا على أساس عاطفة أو غضب مؤقت

هل السبب لأن النساء أكثر عاطفية؟

.هل وضع قانون الطلاق الإسلامي بهذه الطريقة لأن المرأة “عاطفية جدا”؟ لا، ببساطة وضعت هذه القوانين لتمكن للرجال من السيطرة على النساء

حسنا أولا وقبل كل شيء، المشكلة الأكبر مع تلك الحجة هو أننا يمكن أن نرى العديد من الأسر التي لديها مشاكل مع هذه القاعدة، وكم من الرجال طلقوا زوجاتهن ومن ثم ندموا على ذلك. وهذا يدل على أن وضع هذه القاعدة كما هي عليه حاليا، كان فكرة فظيعة

ماذا نعرف عن الرجال والنساء، و عن مشاعرهم؟

الرجال والنساء على حد سواء هم عاطفيون ولكن بطرق مختلفة. وعادة ما يتعلم الرجال إخفاء عواطفهم. وغالبا ما يتعلمون بأن لا يبكون، أو “يجب أن يتحملون الصعاب لأنهم رجال”. و هذا لا يعني أن الرجال أقل عاطفية، بل إنهم يتعاملون مع الوضع بشكل مختلف. تتمتع النساء ببعض المزايا على الرجال – وتبين البحوث أنهم أكثر قدرة على التعرف على المشاعر السلبية للآخرين ومعالجتها بشكل أفضل من الرجال. 2) هل النساء أكثر عاطفية من الرجال؟ . وهذا يعني أن المرأة يمكن أن ترى بشكل أفضل وتفهم عندما يكون زوجها مستاء حتى لو كان لا يبدي ذلك بوضوح. فالرجال أقل عرضة للحساسية لمثل هذه الأمور. وفي المجتمعات الأكثر مساواة، تستطيع المرأة قيادة وإدارة منظمات كبيرة عندما تتاح لها الفرصة. وهناك العديد من الأمثلة على النساء في مثل هذه الوظائف مثل شيريل ساندبرج، مدير العمليات في الفيسبوك، الذي تعتبرمن أقوى 10 نساء في العالم وفقا ل فوربس. 3) 28 امرأة قوية .فكيف هو حال النساء في الإسلام حيث ليس لهن الحق في الطلاق، أما النساء خارج الإسلام فيمكنهن أن تسيرن بنجاح أكثر من 10،000 موظف، وحيث تكون لهن السلطة التامة لفعل ما يردن و في أي لحظة شريطة أن يعود بالنفع على الشركة؟ فإذا كانت المرأة غير مستقرة عاطفيا كيف يمكن لها أن تدير بنجاح بعض من أكبر المنظمات في العالم؟ والسبب في عدم ازدهار المرأة في مجتمعات معينة هو أن الرجال يضعونهم في مواقع أدنى لأنهم لا يرون إمكاناتهم الكاملة. و الإسلام مذنب في هذا أيضا

 

قاعدة غريبة للعودة إلى بعضهم البعض

فعليها أن تتزوج بشخص آخر، وأن تمارس الجنس معه، ثم يطلقها من بعد ذلك. ماذا قلت؟ هل قلت ذلك؟ نعم بالفعل. ليس من المفترض أن يتم الأمر على نحو مقصود، ولكن يجب أن نكون صريحين حيث يجب “ممارسة الجنس + الطلاق” ليكون بإمكانها الرجوع لزوجها الأول. فمن الذي وضع مثل هذه الاشياء؟ هل الله؟

في سورة البقرة، الآية 230 : فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

: و هذا الحديث يفسره

أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ رَزِينِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْمَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا فَيَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ فَيُغْلِقُ الْبَابَ وَيُرْخِي السِّتْرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ ‏ “‏ لاَ تَحِلُّ لِلأَوَّلِ حَتَّى يُجَامِعَهَا الآخَرُ ‏”‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ  رواه النسائي

لماذا يجعل الله أمر حدوث الطلاق سهلا ومن ثم وضع هذه القواعد لردع إستخدامه؟ ذكرني هذا كيف أن عقوبة الزنا هي شديدة جدا ولكن يجب أن يكون هناك أربعة شهود (و هذا لا يحدث أبدا). شخص ما لم يفكر في ذلك بشكل جيد

في الفتوى التالية رجل طلق زوجته و هو في حالة الغضب. و لإنقاذ زواجه طلب من صديق العائلة و الذي هو أصلا “متزوج” بأن يتزوج من زوجته “السابقة” و يمارس الجنس معها حتى يتمكن من أن يتزوجها مرة أخرى يعني بأن يقوم بدور المحلل. فكلمة المحلل تعني هنا رجل يتزوج سيدة و يمارس الجنس معها ثم يطلقها حتى تتمكن من العودة إلى الزوج الأول

لدي أطفال مع زوجتي وأنا طلقتها في حالة الغضب. ولمساعدتنا على الرجوع لبعضنا البعض قام صديق العائلة بنكاح مع زوجتي دون ذكر أنه سيكون المحلل لكننا جميعا نعرف أننا نفعل هذا النكاح لغرض التحليل … حرر للتوضيح

http://islamqa.org/hanafi/darulifta-deoband/22676

 

.كما نشرت هيئة الإذاعة البريطانية مقالا عن موضوع “تحليل الزواج”: المرأة التي تنام مع شخص غريب لإنقاذ زواجها

وتجدر الإشارة إلى أن زواج التحليل حرام

 “.قَالَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:‏ “‏ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ

http://sunnah.com/abudawud/12/31

فهل هذا يبدو وكأنه أمر أنزله الله لنا لنتبعه؟ و ما هي السيناريوهات المحتملة التي يمكنك أن تتخيلها بخصوص زوجتك السلبقة حيث ستحصل على الطلاق مرة أخرى و من ثم ستتزوجها؟ فمسألة الطلاق الثلاث، يمكن أن تتسبب في فقدان الزوجة إلى الأبد بعد الطلاق الثالث. و هذا أمر مؤلم جدا بالنسبة لمعظم الناس للتعامل معها.

يمكن للرجال وضع أي نوع من الشروط في الطلاق

الغريب في الإسلام هوأنه يمكنك جعل الطلاق الشرعي الذي لا رجعة فيه بشيء قد تقوم به الزوجة. فمثلا إذا قلت: “إذا أكلت الحلوى مرة أخرى فأنت مطلقة”، وهذا أمر نهائي و ملزم و لا يمكن التراجع فيه. و كأن كلمة الطلاق مثل موجة سحرية أو لعنة يمكنها أن تؤثر على حياتك إلى الأبد. فانظروا إلى حجم الإجهاد النفسي الذي تسببه للنساء المسكينات اللواتي يمرن من هذه التجربة، وهذا لا يحدث فقط للنساء في الشرق الأوسط بل يحدث كذلك حتى في كندا. أنا شخصيا أعرف شخصا قال لزوجته و هو في حالة غضب: إذا لمستي هاتفي مرة أخرى فأنت مطلقة

في هذه الفتوى هدد رجل زوجته أنه إذا جلبت أشياءا معينة مرة أخرى فإنها سوف تصبح مطلقة. لكنها ذهبت قدما و جلبتها على أي حال. ثم تخوف وبدأ يتساءل عما إذا كان حقا يعني ما قله من قبل، وما إذا كان زواجهما لازال صحيحا، أو أنهم أصبحا مطلقان. إنها حالة رهيبة، فكل هذا المشكل خلقته هذه القواعد العبثية في الإسلام.  

سؤال: هل من الممكن إلغاء الطلاق الشرطي؟ فعلى سبيل المثال يقول أحدهم لزوجته “أنت مطلقة إذا دخلت هذا البيت”، و من ثم و قبل أن تتاح لها الفرصة لدخول ذلك البيت، يندم على ما قاله ويريد إلغائه

الجواب: لسوء الحظ، لن يكون من الممكن سحب مثل هذا الكلام. فعندما تدخل الزوجة ذللك البيت المقصود في كلامه، يحتسب طلاق واحد قابل للإلغاء أي أنها تبقى زوجته و لكن مع طلاق واحد في سجلهما

http://seekershub.org/ans-blog/2013/07/07/is-it-possible-to-cancel-a-conditional-divorce/

 

:وفيما يلي بعض الأمثلة على حالات الطلاق المشروط الحقيقية من مواقع الفتوى

خلال مشاجرة مع زوجتي، قلت لها: “أقسم بالله سبحانه وتعالى إذا أعدت التحدث في هذه المسألة مرة أخرى، فسيكون آخر شيء بيننا”. بعد فترة من الوقت، بدأت أفكرفي هذا السؤال مع نفسي فشعرت بإضطرابات: ماذا أعني بقول “آخر شيء بيننا”؟ وبعد ذلك بقليل، قامت زوجتي بإعادة التحدث في تلك المسألة، ثم أغلقت فمها بيدي قائلا لها: ألم أقسم على عدم إعادة فتح هذه المسألة مرة أخرى؟ فتركتها وذهبت إلى غرفة الجلوس أتحدث إلى نفسي وأقول بأن الطلاق الآن أصبح نافذا. و بعد أن هدأت وتمعنت قليلا، أنا متأكد من أنني لم أقصد الطلاق الحقيقي ولكن قلت ذلك فقط لمنعها من فتح هذه المسألة مرة أخرى. لم أقصد الطلاق على أي حال، أردت فقط أن أبقيها بعيدة عن مناقشة هذه المسألة، وأنا أعلم أن الطلاق يعتمد على النية. فالمرجو توضيح الأمر لي

https://islamqa.info/ar/147889

 

قلت لها: إذا قلت لك أن تفعلي شيئا لا يوقعكي في عصيان لله و أنت لم تطيعني فيه، فسوف تصبحي مطلقة، وإذا كذبت علي مرة ثانية، سوف تصبحي مطلقة

https://islamqa.info/ar/119209

 

قلت لزوجتي: إذا بحثي في هاتفي المحمول فأنت مطلقة. و أنا قلق من أن تبحث في هاتفي المحمول. فماهو الحل؟

إذا كان الرجل يقول لزوجته: إذا بحثتي في هاتفي المحمول فأنت مطلقة، فالمبدأ الأساسي هو أنه حالة طلاق قابل للإلغاء (طلاق لكنها تبقى زوجته)، و يكون هذا الطلاق فقط إذا بحثت في هاتفه، و من غير الممكن إلغائه. لذلك عليه تحذير زوجته من البحث في هاتفه المحمول خشية حدوث الطلاق. فإذا وقع ذلك، يحدث الطلاق القابل للإلغاء

https://islamqa.info/ar/147954

يقول العلماء يجب أن يؤخذ موضوع نطق كلمة الطلاق بجدية و لا تهدد به الزوجة بخصوص الأشياء الصغيرة. ولكن إذا كنت تريد أن تطلق، فلديك كل السلطة لفعله كرجل. ألا تعتقدون أن إعطاء هذا القدر المفرط من السلطة لطرف واحد في علاقة الزوجين أمر خطير؟

في ما يتعلق بديناميكية السلطة الغير المتكافئة الناتجة عن الزواج في الإسلام، يرجى الاطلاع على الفيديو الخاص بي بشأن ضرب النساء

يمكن للرجال تطليق النساء من خلال أي وسيط

لا يجب أن يكون الطلاق شفهيا. و يمكن أن يكون مكتوبا، مبعوثا في رسالة نصية، أو عبر البريد الالكتروني، أو تغريدة، أو أي شيء

إعلان الطلاق خطيا أو عن طريق البريد الإلكتروني أو رسالة نصية يحتسب طلاقا صحيحا طالما أن نية الطلاق موجودة أو مصحوبة بعلامات تشير إلى نية الطلاق

https://islamqa.info/ar/183616

 

أيضا، يمكن لقاضي في بلد مسلم الحكم بالطلاق حتى لو أن الزوج لم يكن يعني ذلك و قال فقط كلمات تشيرإلى معنى الطلاق، فتصبح الزوجة مطلقه بشكل دائم

إذا قال المرء (لزوجته) خلال مناقشة حول الطلاق” لقد طلقتك” أو” ليس لي أي سلطة عليك (لا سلطان لي عليك) “أو” لقد سرحتك” أو” لقد وهبتك لنفسك” أو” لقد خليت سبيلك “……فسوف يصبح الطلاق ساري المفعول. ومع ذلك، إذا قال (الزوج)، لم أكن أنوي الطلاق مع ما قلت. فإن إدعاءه لن يكون صحيحا في محكمة قانونية (م: لأنه أدلى بذلك القول أثناء مناقشة الطلاق) . الفتاوى الهندية، 1/375

http://islamqa.org/hanafi/daruliftaa/7649

 

بالطبع قد يختلف العلماء و قد يختلف القاضي. لكن علاقتك بأكملها مع زوجتك و مستقبل أطفالك يظل رهينا بتفسير بعض القضاة و فهمهم لكلمات سابقة نطقت في وقت ومكان مختلفين تماما. فكم هذا محزن. ققارن ذلك بالقانون العلماني الحديث الذي يتطلب الحكم بالطلاق في كندا مثلا مدة تصل إلى سنة (لأن الكثير من الأزواج ينتهي بهم الأمر إلى الرجوغ لبعضهم البعض في هذه الفترة). مما يسهل على العائلة البقاء معا أما قانون الطلاق في الإسلام فيؤدي إلى التفكك والحزن؟ فما رأيكم؟

يمكن أن يحدث الطلاق في أي وقت

ويمكن أن يتم ذلك عندما تكون زوجتك حاملا، ويمكن أن يتم ذلك عندما تكون في فترة الحيض (و هناك بعض الاختلافات الشرعية حول هذا الرأي). فأي طلاق تم القيام به في هذه الفترة فهو صحيح تماما. ويوضح ذلك الحديث التالي

سمعت ابن عمر يقول : طلقت امرأتي وهي حائض ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال : ليراجعها ، فإذا طهرت فإن شاء فليطلقها . قال قلت لابن عمر : أفيحسب بها ؟ قال : ما يمنعه ؟ أرأيت إن عجز واستحمق؟

https://sunnah.com/muslim/18/15

 

.”الطلاق خلال فترة الحمل هو طلاق صحيح ويحتسب على ذلك النحو”

https://islamqa.info/ar/106285

 

إختلف العلماء فيما يتعلق بالطلاق الذي يحدث عندما تكون المرأة في فترة الحيض، فكانت هناك مناقشة مطولة حول ما إذا كان الطلاق يحتسب أم لا. ويرى معظم الفقهاء أن ذلك يعد بمثابة طلاق صحيح. وهذا كذلك هو رأي غالبية العلماء، ومن ضمنهم الأئمة الأربعة: أحمد والشافعي ومالك وأبو حنيفة

https://islamqa.info/ar/72417

 

.الرأي المعاصر لشيخ الإسلام ابن تيمية هو أن الطلاق في وقت الحيض لا يحتسب
4) https://islamqa.info/ar/72417

.والغريب أنه يمكن أن تطلق المرأة حتى لو لم يقل لها الرجل ذلك
5) https://islamqa.info/ar/31778

حقوق المرأة المطلقة

عندما تكون المرأة في فترة العدة، يحق لها النفقة والسكنى. لكن بمجرد أن تكون مطلقة بشكل دائم (الطلاق للمرة الثالثة)، فلا يحق لها في ذلك

 

قالت فاطمة بنت قيس طلقني زوجي ثلاثا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا سكنى لك ولا نفقة”. رواه ابن ماجه

 

.فإذا كان لديهما أطفال معا، فيحق لها الحصول على بعض النفقة لمدة سنتين من أجل الرضاعة و من أجل أطفالها
6) https://islamqa.info/ar/82641

 

الخلاصة

قوانين الإسلام هي قوانين عشوائية، غير مدروسة جيدا، و تعطي السلطة المطلقة للرجل في العلاقة. كما أنها تجعل الزواج سريع الزوال وسهل إنهاءه ببساطة من خلال قول بضع كلمات في حالة الغضب. وهذا لا يسمح بأن يكون الزواج سعيدا. مما يسبب الكثير من الحزن والأسى في العلاقة بسبب الإقدام على الطلاق في حالة الغضب، ثم يتبع ذلك الندم. وهذا قد يدفع بالعديد لأن يلجأوا إلى قاعدة التحليل حيث ترتبط الزوجة السابقة برجل آخر يتزوجها من خلال نكاح شرعي، و بعد أن يطلقها يمكن لزوجها الأول الزواج بها مرة أخرى، أو قد لا يمكنهم العودة إلى زوجاتهم أبدا. فاسأل نفسك، ما هو الأرجح؟ أن يكون الخالق الأعلى للكون قد وضع هذه القواعد، أو أن رجل من القرن السابع فعل ذلك؟

: يرجى أيضا الإطلاع على

النساء – المخلوق الأدنى شأنا في الإسلام   –

عقوبة الإعدام للزنا   –

References   [ + ]

1. https://islamqa.info/ar/11798 
2. هل النساء أكثر عاطفية من الرجال؟
3. 28 امرأة قوية
4. https://islamqa.info/ar/72417
5. https://islamqa.info/ar/31778
6. https://islamqa.info/ar/82641

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *